سيبويه
21
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وبختىّ لحقت كلحاق ياء يمان وشمآم وان لم يكن فيهما معنى إضافة إلى بلد ولا إلى أب كما لم يكن ذلك في بختىّ ، ورباع بمنزلته وأجرى مجرى سداسى ، وكذلك حوارىّ ، وأمّا عوارىّ وعوادىّ وحوالىّ فإنه كسر عليه حولىّ وعادىّ وعارية وليست ياء لحقت حوال [ باب تسمية المذكّر بلفظ الاثنين والجميع الذي تلحق له الواحد واوا ونونا ] فإذا سميت رجلا برجلين فانّ أقيسه وأجوده أن تقول هذا رجلان ورأيت رجلين ومررت برجلين كما تقول هذا مسلمون ورأيت مسلمين ومررت بمسلمين ، فهذه الياء والواو بمنزلة الياء والألف ، ومثل ذلك قول العرب هذه قنّسرون وهذه فلسطون ، ومن النحويّين من يقول هذا رجلان كما ترى يجعله بمنزلة عثمان ، وقال الخليل من قال هذا قال مسلمين كما ترى ، جعله بمنزلة قولهم سنين كما ترى ، وبمنزلة قول بعض العرب فلسطين وقنّسرين كما ترى ، فان قلت هلّا تقول هذا رجلين تدع الياء كما تركتها في مسلمين فإنه انما منعهم من ذلك أنّ هذه لا تشبه شيئا من الأسماء في كلامهم ومسلمين مصروف كما كنت صارفا سنينا ، وقال في رجل اسمه مسلمات أو ضربات هذا ضربات كما ترى ومسلمات كما ترى ، وكذلك المرأة لو سمّيتها بهذا انصرفت وذلك أن هذه التاء لمّا صارت في النصب والجرّ جرّا أشبهت عندهم الياء التي في مسلمين والياء التي في رجلين وصار التنوين بمنزلة النون ، ألا ترى إلى عرفات مصروفة في كتاب اللّه عزّ وجلّ وهي معرفة الدليل على ذلك قول العرب هذه عرفات مباركا فيها ، ويدلك أيضا على معرفتها أنك لا تدخل فيها ألفا ولا ما وانما عرفات بمنزلة أبانين وبمنزلة جمع ، ومثل ذلك أذرعات سمعنا أكثر العرب يقولون في بيت امرئ القيس : [ طويل ] « 8 » - تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال
--> ( 8 ) - الشاهد في صرف أذرعات وان كانت اسما علما مؤنثا لان التنوين فيها بإزاء النون في جمع المذكر السالم والضمة والكسرة بإزاء الواو والياء فيه فجرى في الصرف ، وان كانت معرفة على لفظها قبل التسمية بها كما جرى في جمع المذكر السالم ذلك المجرى ، وبعض العرب يجريها ازاءها مجرى ما كانت فيه هاء التأنيث بعد ألف زائدة نحو أرطأة وعلقاة فلا يصرفها في المعرفة وهي لغة قليلة ضعيفة * وصف أنه نظر إلى نار من يحب على بعد ما بينهما تهمما بها ، وشوقا إليها ومعنى تنوّرتها نظرت إلى نارها ، وأذرعات موضع بالشام ، وانما أراد أنه تمثل النظر إليها لبعد ما بين الموضعين والعالي هنا البعيد